سميح دغيم

585

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أن يكون دليلا على العلم لأنّه يقتضي أنّ الشيء الواحد من الوجه الواحد يدلّ على أمرين مختلفين وهذا باطل ( ق ، ت 1 ، 185 ، 26 ) - إنّ الدليل هو فعل من الأفعال يقع على وجه مخصوص ( ق ، ت 1 ، 332 ، 11 ) - لا بدّ من أن يكون الدليل متقدّما ، وذلك لأنّه إنّما يتوصّل به إلى العلم بالمدلول بأن يقع النظر فيه ، ومن شأن النظر أن يتقدّم العلم وأن يوجد العلم ثانيا عنه ، فإذا وجب تقدّم النظر فأولى أن يتقدّم الدليل . وأن يحصل للناظر العلم به على الوجه الذي يدلّ . ويكفي أن يتمكّن من أن يعلم الدليل على الوجه الذي يدلّ دون أن يشرط في إزاحة علّته أن يحصل له العلم بالدليل على الوجه الذي يدلّ لا محالة ( ق ، ت 2 ، 155 ، 1 ) - الدليل يدلّ على الشيء على ما هو به ، لا أنّه يصير على ما هو به بالدلالة ( ق ، غ 6 / 1 ، 105 ، 10 ) - إنّ الدليل إنّما يدلّ على ما يعقل ( ق ، غ 7 ، 98 ، 7 ) - إنّ الدليل إنّما يدلّ على الشيء لتعلّقه به ؛ إمّا لأمر يرجع إلى نفسه أو إلى اختيار فاعله وإحداثه له على وجه ( ق ، غ 7 ، 109 ، 1 ) - بيّنا في أول باب العدل أنّه لا يجوز في الفعل أن يكون واجبا للأمر ، ولا لإيجاب الموجب ، إذا أريد به الإلزام بالقول ، أو نصب الدلالة فقط ، وبيّنا أنّ هذه الأمور أو بعضها يدلّ على وجوب الواجب ، فأمّا أن يجب لأجله فمحال ، لأنّ من حق الدليل أن يكشف عن حال المدلول ، لا أنّه يصيّره كذلك ، ولذلك فصلنا بين الدليل والعلّة في العالم ، فقلنا إنّ الدليل على كونه عالما ، غير العلّة الموجبة لكونه عالما وجوّزنا في الدليل أن يثبت ولا مدلول بأن يبقى ويخرج العالم عن هذه الصفة ، وأحلنا ذلك في العلّة والمعلول . وذكرنا أن لذلك أصولا في الفعل ، وأنّ ما عداه يجب أن يبنى عليها ، نحو علمنا بوجوب ردّ الوديعة على وجه ، ووجوب شكر المنعم على وجه ، وقضاء الدين والإنصاف ، وبيّنا أنّ ما يعلم وجوبه بالاستدلال ، فلا بدّ فيه من دخوله في أصل ضروريّ على الجملة ، لأنّه لمّا علم بالعقل وجوب التحرّز من المضارّ على وجه مخصوص ، وبيّن الشرع من حال الشرعيّات أنّها بهذه الصفة ، علمنا وجوبها ، ولذلك يعدّ الشرع كاشفا عن الأمور الثابتة في العقل ، غير مخالف لها ، فالذي يجمع الوجوه التي لها يجب الواجب ، ما قدّمناه ، وهو ما عند العلم به يعلم وجوب الواجب ، ثم ينقسم ( ق ، غ 14 ، 22 ، 14 ) - إنّ ما يدلّ عليه العقل هو ما فيه استدلال عقليّ معلوم . فأمّا ما ليس هذا حاله فلا دليل في العقل عليه . والعلم بأنّ هذه الأفعال ألطاف ومصالح يجري مجرى العلم بالغيب ، وما سيقع من المكلّف وما لا يقع ، وما يقوّي دواعيه ، وما لا يقوّي ؛ وذلك لا يتأتى فيه الدليل العقلي ، كما لا يتأتى في سائر تصرّف العبد . ألا ترى أنّ الدليل إنّما يدلّ ، على أنّ ، مع سلامة الأحوال يجب ، إذا قويت دواعيه ، وأراد الفعل ، أن يقع ؛ وإذا قويت دواعيه في ألّا يفعله ، وكرهه لم يقع . فأمّا تفصيل الدواعي ، وما عنده لا بدّ من أن يفعل فعلا آخر ، وكيف يكون الفعل داعيا إلى فعل ، أو ترك لا يجوز أن يكون لشيء من الحوادث تعلّق به ؛ فكيف يصحّ أن يقال ، فيما هذا حاله ، إنّه